السيد محمد الصدر

502

تاريخ الغيبة الصغرى

وهو نهاية الكلام في الجهة الرابعة ، في بعض التقسيمات العامة لهذه الروايات . الجهة الخامسة : في تعداد مفردات العلامات ، ومحاولة فهمها فهما منظما شاملا . ويقع الكلام فيها ضمن ناحيتين أساسيتين ، باعتبار تعداد مفردات العلامات المتبقية بعد الجرد السابق ، من ناحية ، ومحاولة إعطاء المفهوم العام المنظم المتكامل عن مجموع العلامات أو عن أكثرها ، بمقدار الامكان ، من ناحية ثانية . ولا بد أن نبدأ بالتعداد أولا ، لنحاول أن نفهم كل علامة مروية فهما مستقلا منفردا ، لنرى في الناحية الثانية الآتية ارتباطها المجموعي مع العلامات الأخرى . الناحية الأولى : في تعداد مفردات العلامات ، غير ما سبق أن أوردنا فيه الروايات . ونحن إذ نحاول هذا التعداد ، لا ينبغي أن نتوخى الاستيعاب ، فإنه يوجب التطويل بلا طائل ، وإنما نذكر العلامات الرئيسية ، ونحاول تحديد مفهومها وتوقيتها وخصائصها الرئيسية . ونورد هذه العلامات ضمن عدة نقاط : النقطة الأولى : خروج الرايات السود من خراسان : وقد سبق أن تكلمنا عن مفهومها وحددناه بثورة أبي مسلم الخراساني . فلا بد أن نورد هنا بعض ما يدل عليها من الروايات ، كما وعدنا ، وبعضها ما يحتمل فيه المعارضة مع هذا المفهوم على ما سنسمع . فمن ذلك : ما أخرجه الترمذي « 1 » عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : « تخرج من خراسان رايات سود ، فلا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء » . قال الترمذي : « هذا حديث غريب حسن » . وروى النعماني في الغيبة « 2 » عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه قال : انتظروا الفرج من

--> ( 1 ) ج 3 ، ص 362 . ( 2 ) ص 133 .